السيد جعفر بن محمد الحسيني السبزواري

59

فرائد الفوائد في الرجال

تبصرة : قد تكرّر الطعن في روايات أبي بصير في بعض كتب المتأخّرين ، باشتراكه بين الثقة والضعيف ، وهو على إطلاقه غير مستقيم ، فإنّ القرائن على تعيينه غالباً موجودة . وبيان ذلك : أنّ المكنّى بأبيبصير من رواة حديثنا كما ذكرنا أربعة لا غير : أبو بصير ليث ابن البختري المرادي ، وأبو بصير عبداللَّه بن محمّد الأسدي ، وأبو بصير يحيى بن القاسم أو ابن أبيالقاسم ، وأبو بصير يوسف بن الحارث . والأوّل : ثقة أجمعوا على تصديقه والإقرار له بالفقه ، وروى عن الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام ، يروي عنه عبداللَّه بن مسكان ، وعاصم بن حميد ، وأبوأيّوب ، وأبوجميلة المفضّل بن صالح ، وهشام بن سالم ، وغيرهم . والثاني : ممدوح حيث أجمعوا على تصديقه والإقرار له بالفقه ، بل هذا الاجماع دالّ على التوثيق أيضاً ، بل أقوى منه ؛ إذ لم يجمعوا على تصديق كلّ الثقات ، ولم يقرّوا له بالفقه ، وأقلّ ما يستفاد من ذلك مدحه ، بل روى الكشّي « 1 » ما يدلّ على توثيقه منهم عليهم السلام ، والأمر بالرجوع إليه ، وقد روى عن الباقر والصادق عليهماالسلام ، روى عنه عبداللَّه بن وضّاح وغيره . والثالث : ثقة وجيه ، روى عن الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام ، وذكر الشيخ أنّه واقفي « 2 » . وفيه نظر ؛ لأنّهم ذكروا أنّه مات في حياة الكاظم عليه السلام ، فكيف يكون واقفياً ،

--> ( 1 ) إختيار معرفة الرجال 1 : 409 برقم : 299 . ( 2 ) رجال الشيخ الطوسي ص 346 برقم : 5172 . والذي حكم بكونه واقفياً هو